تسلّمت هيئة الهلال الأحمر السعودي (257) سيارة إسعاف جديدة، في إطار جهودها المستمرة لتطوير الخدمات الإسعافية، ورفع جاهزية الفرق الميدانية، وتعزيز جودة الرعاية الصحية المقدمة للمواطنين والمقيمين وضيوف الرحمن.
وتأتي المركبات الجديدة مجهزة بأحدث الأجهزة والتقنيات الطبية، بما يعزز قدرة الفرق الإسعافية على تقديم الرعاية الطبية المتقدمة منذ اللحظات الأولى للوصول إلى المريض، انطلاقًا من مفهوم سيارة الإسعاف كوحدة رعاية متقدمة تسهم في بدء التدخل العلاجي قبل الوصول إلى المنشأة الصحية.
وزُودت سيارات الإسعاف بتجهيزات متقدمة تدعم التعامل مع الحالات المرضية الحرجة، بما في ذلك حالات الجلطات القلبية والإجهاد التنفسي، عبر أجهزة للتنفس الصناعي المتنقل، وأجهزة متطورة لإزالة الرجفان القلبي ومراقبة العلامات الحيوية، ما يمكّن الفرق الإسعافية من التدخل السريع واتخاذ القرارات العلاجية المناسبة في الميدان، وتضم المركبات أجهزة ضغط الصدر الآلي التي تضمن استمرار الإنعاش القلبي الرئوي بكفاءة عالية ودون انقطاع حتى أثناء حركة سيارة الإسعاف، بما يعزز فرص إنقاذ الأرواح.
كما زُودت المركبات بنقالات إسعافية كهربائية تُسهم في تعزيز سلامة المرضى، وتسهيل عمليات النقل، وتقليل الجهد البدني على الممارسين الصحيين، إلى جانب نظام متقدم لتنقية الهواء داخل المركبة، بما يوفر بيئة صحية أكثر أمانًا، ويسهم في الحد من انتقال العدوى.
وعلى الصعيد التشغيلي، جُهز الأسطول بمنظومة ذكية لإدارة المركبات تتيح متابعة جاهزية الأسطول ومراقبة أداء المركبات وسلوك القيادة، بما يحقق أعلى مستويات السلامة والراحة للمرضى أثناء النقل، إضافة إلى متابعة حالة البطاريات واستهلاك الوقود وجدولة أعمال الصيانة بشكل آلي، بما يسهم في رفع الكفاءة التشغيلية والمحافظة على جاهزية الأسطول.
وأكد المتحدث الرسمي لهيئة الهلال الأحمر السعودي الدكتور تيمور جان، أن مشروع تحديث الأسطول يأتي امتدادًا لجهود الهيئة في تعزيز جاهزيتها التشغيلية ورفع كفاءة الخدمات الإسعافية المقدمة في مختلف مناطق المملكة.
وأوضح أن المشروع لا يقتصر على استبدال المركبات، بل يشمل إدخال منظومة متكاملة من التقنيات الطبية والتشغيلية الحديثة التي تعزز سرعة الاستجابة، وتدعم الممارسين الصحيين في تقديم رعاية إسعافية متقدمة في موقع البلاغ، بما يواكب أفضل الممارسات العالمية، ويسهم في تحقيق مستهدفات برنامج تحول القطاع الصحي المنبثق من رؤية المملكة 2030.