قدّمت المربية أنور محمد العوفي من منطقة المدينة المنورة نموذجًا ملهمًا في الاعتماد على الذات، بعدما كرّست أكثر من أربعة عقود في تربية الأغنام والدواجن، محولةً شغفها الذي بدأ منذ الطفولة إلى مشروع إنتاجي يسهم في دعم الأمن الغذائي، ويعكس نجاح المرأة السعودية في قيادة المشاريع الزراعية والحيوانية.
قصة تربيتها للأغنام
وكشفت العوفي، في مقطع فيديو، أن علاقتها بالأغنام بدأت منذ أن كان عمرها 10 سنوات، موضحةً أنها اعتادت منذ صغرها على رعي الأغنام وحلبها، وإنتاج اللبن والسمن والمضير، إلى جانب معرفتها بمختلف تفاصيل تربيتها ومنتجاتها.
وأكدت أن تربية الأغنام أصبحت جزءًا من حياتها اليومية، وقالت إنها لا تستطيع الاستغناء عنها، مضيفةً أنها تعتمد على نفسها في جميع الأعمال المرتبطة بها، حتى في استقبال الضيوف، إذ تقوم بذبح الذبيحة وسلخها وطهيها بنفسها دون الحاجة إلى الاستعانة بالمطابخ أو المطاعم.
رسالة للباحثين عن عمل
ووجّهت العوفي رسالة إلى الباحثين عن العمل، حاثةً الشباب والنساء على دخول مجال تربية الأغنام والاستثمار فيه، مؤكدةً أن هذا القطاع يحمل فرصًا واعدة للرزق، وأن العمل فيه أجدى من انتظار الوظيفة أو البقاء دون مصدر دخل – وأضافت أن المرأة تستطيع البدء بعدد محدود من الأغنام، مشيرةً إلى أن امتلاك عشرة رؤوس فقط يمثل بداية مناسبة لبناء مشروع يحقق دخلاً مستدامًا مع مرور الوقت.
تسويق منتجاتها
وأوضحت أنها تسوّق منتجاتها من لبن الأغنام والسمن والمضير والزبدة، إلى جانب بيع بيض الدجاج الذي تنتجه من مشروعها، مؤكدةً أن هذا النشاط يحمل خيرًا وبركة ويوفر مصدر رزق ثابتًا.
شكر وتقدير للوزارة
وفي ختام حديثها، ثمّنت العوفي الدعم الذي تتلقاه من وزارة البيئة والمياه والزراعة، معربةً عن شكرها للوزارة على ما تقدمه من مساندة للمربين، ودورها في دعم المشاريع الزراعية والحيوانية وتمكينها من مواصلة تطوير مشروعها.