رصدت عدسة ” عين ” الإخبارية انتشار تشوهات واسعة في عدد من الطرق العامة والفرعية بمحافظات تربة والخرمة والطائف، تمثلت في حفر عميقة وكتل إسفلتية بارزة ومطبات غير نظامية، نتيجة أعمال حفريات نفذتها بعض الجهات والشركات المنفذة للمشروعات، دون إعادة تأهيل الطرق بالشكل الفني الذي يضمن مطابقتها لمنسوب طبقة الإسفلت الأصلية.
وأبدى عدد من المواطنين استياءهم من تردي حالة الطرق، مؤكدين أن بعض الشركات تكتفي بردم مواقع الحفريات وإعادة السفلتة بصورة عشوائية، ما أدى إلى ظهور بروزات حادة وتشوهات واضحة أصبحت تشكل خطرًا على قائدي المركبات، فضلاً عن تشويه المظهر العام للشوارع.
شكاوى الأهالي
وقال مشاري نايف، من سكان محافظة الطائف، إن العديد من الشوارع العامة والفرعية أصبحت تعاني من الحفر والكتل الإسفلتية البارزة نتيجة إهمال بعض الشركات المنفذة للمشروعات، والتي تقوم بإزالة أجزاء من طبقة الإسفلت لتمديد أنابيب أو كوابل، ثم تعيد السفلتة بطريقة غير مطابقة للمواصفات.
وأضاف أن هذه التشوهات تسببت في أعطال متكررة للمركبات، إلى جانب تجمع مياه الأمطار في بعض المواقع بسبب الهبوط وانجراف التربة على أطراف الطرق، مطالبًا الجهات المختصة بالتدخل العاجل لمعالجة تلك المواقع، ومحاسبة الشركات التي لا تلتزم بإعادة الطرق إلى وضعها الطبيعي بعد انتهاء أعمالها.
تشديد الرقابة
من جانبه، طالب سعد الموركي، من محافظة تربة، الأمانات والبلديات الفرعية بتشديد الرقابة على الشركات والمؤسسات المنفذة للمشروعات التي تستدعي إزالة أجزاء من طبقة الإسفلت، مؤكدًا ضرورة إلزامها بإعادة سفلتة المواقع وفق المواصفات الفنية المعتمدة وبما يتوافق مع مستوى الطريق قبل بدء الأعمال – وأشار إلى أن استمرار هذه الممارسات أسهم في انتشار الحفر والبروزات الإسفلتية التي ألحقت أضرارًا بالمركبات، وأصبحت تشكل مصدر خطر لمستخدمي الطرق.
العبث الواضح
بدوره، تساءل خالد السبيعي عن الجهة المسؤولة عن استلام الطرق بعد انتهاء تنفيذ المشروعات، مستغربًا اعتماد أعمال إعادة السفلتة رغم ما وصفه بـ”العبث الواضح” في تنفيذها، والذي تسبب في تشوهات بصرية ومخاطر مرورية.
وطالب السبيعي البلديات بتكثيف أعمال الرقابة الميدانية، وعدم استلام أي مشروع قبل التأكد من مطابقة أعمال السفلتة للمواصفات الفنية، إلى جانب تطبيق العقوبات النظامية بحق الشركات المقصرة، حفاظًا على سلامة الطرق ومستخدميها.
مساءلة الشركات
وأكد عدد من المواطنين أن معالجة هذه التشوهات لا تتطلب تنفيذ مشروعات جديدة بقدر ما تحتاج إلى رقابة فاعلة، واستلام دقيق للمشروعات، ومساءلة الشركات المخالفة، بما يسهم في الحفاظ على جودة الطرق، وحماية الأرواح والممتلكات، وتحسين المشهد الحضري في المدن والمحافظات.