أُصيبت ناقلة غاز طبيعي مسال تحمل شحنة من قطر بمقذوف أثناء عبورها مضيق هرمز، وفق ما أفادت به شركات استخبارات أمنية وبيانات تتبع السفن، نقلتها وكالة «بلومبرغ» اليوم السبت، في تطور يهدد بمزيد من الاضطراب في إمدادات الغاز المسال عبر الممر المائي الأكثر حيوية لتجارة الطاقة العالمية.
وحددت شركتا الاستشارات الأمنية «فانغارد تك» و«ماريسكس» هوية السفينة بأنها الناقلة «غاسلوغ شنغهاي»، فيما كانت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) قد أعلنت في وقت سابق إصابة سفينة في المضيق قبالة السواحل العُمانية خلال الليل دون تحديد هويتها، مؤكدة عدم تسجيل أي أثر بيئي حتى الآن.
وبحسب بيانات التتبع التي جمعتها «بلومبرغ» ومنصة «كبلر»، حمّلت الناقلة شحنتها من قطر في نحو 27 يوليو، ثم توقفت عن إرسال إشارتها الملاحية في 31 يوليو قرب المدخل الغربي لهرمز، ويبدو أنها كانت مبحرة دون إشارة تتبع لحظة إصابتها. ولم ترد شركة «غاسلوغ» اليونانية، المشغّلة للناقلة، على طلب التعليق خارج ساعات العمل الرسمية.
خُمس إمدادات العالم تحت التهديد
وتسبب الصراع الدائر في المنطقة باضطراب حركة الغاز المسال عبر مضيق هرمز، الذي يمر منه نحو خُمس التدفقات العالمية من هذا الوقود. وكانت ناقلة غاز قطرية قد أُصيبت قرب المضيق مطلع يوليو الماضي، ما اضطر قطر — ثاني أكبر مصدّر للغاز المسال في العالم — إلى تعليق شحناتها عبر الممر ثلاثة أسابيع.
وفي تنبيه منفصل اليوم، ذكرت الهيئة البريطانية أن ناقلة أخرى أبلغت عن رصد انفجار في المياه قربها دون أن تتعرض لأضرار.
يأتي ذلك بعد أيام من إصابة ناقلة أخرى تابعة لـ«غاسلوغ» هي «غاسلوغ سالم» بطائرة مسيّرة الأربعاء الماضي أثناء رسوّها في ميناء دمياط شمال مصر، دون أن تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى الآن — وهو الاعتداء الذي أدانته المملكة في بيان لوزارة الخارجية أكدت فيه تضامنها الكامل مع مصر ودعمها لكل إجراءاتها لصون سيادتها وأمنها.