أطلقت الشركة السعودية للمعلومات الائتمانية (سمة) مركز بياناتها الثاني الحاصل على تصنيف Tier 4 من معهد Uptime Institute العالمي، الذي يمثل أعلى مستويات تصنيف مراكز البيانات من حيث الجاهزية والاعتمادية واستمرارية الأعمال؛ في خطوة تعزّز جاهزية سمة لدعم المرحلة القادمة من تطور صناعة المعلومات الائتمانية.
وجاء هذا الإنجاز خلال مشاركتها في مؤتمر “ليب 2026″ ليعكس توجهها نحو بناء بيئة تقنية متينة ومرنة وقابلة للتوسع، قادرة على مواكبة النمو المتسارع في حجم البيانات وتعقيدها، واستيعاب المتطلبات المتقدمة للتقنيات الحديثة، بما في ذلك تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مع المحافظة على مستويات عالية من الاعتمادية والأمن واستمرارية الخدمات.
من جانبه أكّد الرئيس التنفيذي لـ”سمة” سلطان بن عبدالرحمن القديري أن جاهزية البنية الرقمية تمثل استثمارًا إستراتيجيًّا في مستقبل سمة وصناعة المعلومات الائتمانية، مشيرًا إلى أن مستقبل المعلومات الائتمانية لن يُبنى على حجم البيانات وحده، بل على قدرة “سمة” على تحويلها إلى معرفة وذكاء وقرارات أكثر دقة وثقة.
وأشار إلى أن “سمة” تبني بيئة رقمية قادرة على استيعاب ما هو قادم من الذكاء الاصطناعي والتحليلات المتقدمة إلى نماذج وأدوات لم تكن ممكنة بالأمس, فكل ابتكار يحتاج إلى أساس يوازي طموحه، وكل تحوّل تقني يحتاج إلى بنية قادرة على حمله بأمان وثقة واستمرارية, مبينًا أن تصنيف Tier 4 يمنح أحد أهم مرتكزات هذا الأساس.
وقال “طموحنا أن نستثمر في بنية رقمية تفتح المجال لما يمكن أن تصنعه البيانات والتقنية والابتكار مستقبلًا، ويدعم كفاءة واستقرار المنظومة المالية والاقتصاد الرقمي في المملكة – ويعزّز هذا التوجه قدرة سمة على تطوير جيل أكثر تقدمًا من المنتجات والخدمات القائمة على البيانات، وتهيئة بيئتها التقنية للتوسع في استخدام التقنيات الناشئة، بما يرفع كفاءة الخدمات المقدمة للعملاء والشركاء، ويدعم تطوير أدوات أكثر تقدّمًا في التحليل والتقييم وإدارة المخاطر وصناعة القرار. كما يعكس الاستثمار في مركز البيانات توجه سمة نحو بناء قدرات رقمية مستدامة تستطيع مواكبة التطورات المستقبلية والمتطلبات المتنامية للأمن والموثوقية والحوكمة، مع المحافظة على المرونة اللازمة لتبني تقنيات ونماذج جديدة مع تطور احتياجات السوق والصناعة.
وتأتي هذه الجاهزية في وقت تشهد فيه صناعة المعلومات الائتمانية تحولًا متسارعًا من نماذج تعتمد على جمع المعلومات وإتاحتها، إلى منظومات أكثر ذكاءً وقدرة على تحليل البيانات واستخلاص المؤشرات وبناء نماذج متقدمة تدعم التنبؤ وتقييم المخاطر وتعزز جودة القرار.