تداولت حسابات على منصات التواصل الاجتماعي صورة تتضمن رسمًا بيانيًا يُظهر حلول السعودية في المركز الثاني ضمن نسب الغياب، مع الإيحاء بأن البيانات تعكس معدلات غياب الطلاب عن المدارس في المملكة.
إلا أن هذا التفسير غير دقيق؛ إذ إن الرسم البياني لا يقيس معدل الغياب الفعلي للطلاب، ولا يستند إلى إحصائية رسمية لعدد أيام الغياب في المدارس السعودية – وبحسب طبيعة المؤشر، فإن البيانات تتعلق بإجابات الطلاب المشاركين في اختبار PISA، وتحديدًا نسبة الطلاب الذين أفادوا بأنهم تغيبوا عن المدرسة يومًا كاملًا مرة واحدة على الأقل خلال الأسبوعين السابقين للاختبار.
وعليه، فإن ارتفاع نسبة السعودية في الرسم لا يعني أن طلاب المملكة هم الأكثر غيابًا عن المدارس، وإنما يعكس نسبة الطلاب المشاركين في عينة الاختبار الذين اختاروا هذه الإجابة في الاستبيان.
كما أن ترتيب الدول في الرسم مرتبط بإجابات أفراد العينة؛ وبالتالي فإن اختلاف إجابات الطلاب كان سيؤدي إلى اختلاف النسب والترتيب النهائي للدول.
الخلاصة
لا يصح استخدام هذا الرسم البياني باعتباره إحصائية رسمية لمعدلات غياب الطلاب في السعودية، أو الاستناد إليه للقول إن المملكة من أكثر الدول غيابًا عن المدرسة؛ فالمؤشر يعكس إجابات عينة من الطلاب المشاركين في الاستبيان حول الغياب خلال فترة زمنية محددة، وليس إجمالي أيام الغياب لجميع الطلاب في المملكة.