التخصصي ينجح في الحفاظ على العين لدى 84% من الأطفال

نجح مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث في الحفاظ على العين لـ84% من الأطفال المصابين بالورم الأرومي الشبكي، أحد أكثر سرطانات العين شيوعًا لدى الأطفال، فيما بلغت نسبة بقائهم على قيد الحياة 100% خلال فترة المتابعة، وذلك من خلال برنامجه المتخصص للعلاج الكيميائي داخل الشريان، الوحيد من نوعه في المملكة العربية السعودية، الذي يتيح إيصال العلاج مباشرةً إلى الورم، بما يقلل تعرض بقية الجسم للعلاج الكيميائي، ويحد من آثاره الجانبية والحاجة إلى استئصال العين.

ويوسّع التشخيص المبكر للورم الأرومي الشبكي الخيارات العلاجية، ويرفع فرص السيطرة على الورم، ويحد من خطر تطوره إلى مراحل متقدمة قد تهدد البصر، أو تمتد فيها الإصابة إلى أجزاء أخرى من الجسم، فيما يعتمد اختيار المسار العلاجي المناسب على مرحلة المرض وخصائص كل حالة.

وسجّل البرنامج نسبة نجاح بلغت 93% في تنفيذ الإجراء، الذي يتولاه استشاريو الأشعة التداخلية عبر توجيه قسطرة دقيقة خلال الأوعية الدموية المعقدة لدى الأطفال وصولًا إلى الشريان المغذي للعين، بما يتيح إيصال العلاج مباشرة إلى الورم بدقة، مع الحد من المضاعفات الوعائية.

ويأتي هذا الإنجاز بالتنسيق بين مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث ومستشفى الملك خالد التخصصي للعيون ومركز الأبحاث، ضمن مسار علاجي تُحال من خلاله الحالات إلى قسم الدم والأورام للأطفال ضمن مركز التميّز لطب الأطفال وصحة المرأة بالتخصصي للاستفادة من برنامج العلاج الكيميائي داخل الشريان للورم الأرومي الشبكي، بما يعزز تكامل الخبرات بين المؤسستين ويوسع خيارات العلاج المتقدم للأطفال المصابين بهذا الورم في المملكة.

ويضطلع مستشفى الملك خالد التخصصي للعيون ومركز الأبحاث بدور محوري في التشخيص المبكر للورم الأرومي الشبكي وتحويل الحالات، إلى جانب جهوده في توعية المجتمع بالمرض وتدريب الأطباء من التخصصات الأخرى على اكتشافه مبكرًا، بما يسهم في وصول الأطفال إلى العلاج في مراحل تتيح خيارات أوسع للسيطرة على الورم والحفاظ على البصر.

ويجمع هذا التنسيق المتعدد التخصصات بين الخبرات المتقدمة في أورام الأطفال والأشعة التداخلية بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث، والخبرات الدقيقة والمتخصصة في طب وجراحة العيون بمستشفى الملك خالد التخصصي للعيون ومركز الأبحاث، بما يتيح للأطفال الوصول إلى أحدث أساليب العلاج الدقيق والمتقدم، بهدف السيطرة على الورم والمحافظة على العين وحاسة البصر كلما كان ذلك ممكنًا.
ويجسد البرنامج قوة التكامل والتنسيق بين المؤسسات الوطنية الرائدة، والالتزام المشترك بتقديم رعاية عالمية المستوى تتمحور حول الطفل وأسرته، وتعزيز خدمات أورام العيون لدى الأطفال، والارتقاء بالنتائج العلاجية للأطفال المصابين بالورم الأرومي الشبكي في مختلف مناطق المملكة.

يُذكر أن مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث صُنّف الأول في الشرق الأوسط وأفريقيا والـ12 عالميًا ضمن قائمة أفضل 250 مؤسسة رعاية صحية أكاديمية حول العالم لعام 2026، والعلامة التجارية الصحية الأعلى قيمة في المملكة والشرق الأوسط، وذلك بحسب براند فاينانس لعام 2026، كما أُدرج ضمن قوائم مجلة نيوزويك لأفضل المستشفيات في العالم وأفضل المستشفيات الذكية وأفضل المستشفيات المتخصصة لعام 2026.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top