خالدٌ لمكّة

حين تتجه سهامُ الحقد إلى مكة، لا تنال من قداستها، بل تكشف ضآلة مطلقيها ، فمكة ليست مدينةً تحرسها الجغرافيا وحدها، وإنما حرمةٌ صانها الله، ووطنٌ جعل خدمتها عقيدةَ قيادة، وشرفَ دولة، ورسالةَ شعب.

وفي هذا المقام المهيب، تتجدّد الثقة الملكية الكريمة في صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل أميرًا لمنطقة مكة المكرمة؛ وكأن التاريخ يضع الرجل في مكانه الأليق، وتستبقي أمُّ القرى فارسًا عرف دروبها، وحمل مسؤوليتها بحكمة القائد، وصلابة الموقف، ورهافة الشاعر.

خالد الفيصل ليس اسمًا عابرًا في سجل الإدارة، بل امتدادٌ أصيل لمدرسة الملك المؤسس عبدالعزيز ، حفيدُ موحِّد البلاد، وابنُ الملك الشهيد فيصل، وسليلُ مدرسةٍ ملكية جعلت خدمة الحرمين الشريفين تاجَ الشرف، وأسمى مراتب المسؤولية.

في شخصيته يلتقي حزمُ الأمير بحكمة المفكر، وبصيرةُ القائد بروح الشاعر ، فإذا تحدّث أنصت المعنى، وإذا قرّر تقدّمت الرؤية، وإذا حمل الأمانة منحها من هيبته وإخلاصه ما يجعل المسؤولية تاريخًا يُكتب، لا منصبًا يُشغل.

إن تجديد الثقة في خالد الفيصل أربع سنوات أخرى ليس امتدادًا للزمن فحسب، بل تجديدٌ للعهد مع قيادةٍ رسخت في مكة أثرًا، وفي الوطن ولاءً، وفي وجدان الإنسان سيرةً من الإباء والشموخ والريادة.

هنيئًا لمكة بأميرها، وهنيئًا للأمير بثقة القيادة؛ فما أليق خالدًا بأم القرى، وما أليق أم القرى بـ«شيخها» الذي ظلّ في محراب خدمتها قائدًا، وفي سجل مجدها قصيدةً لا يبهت حبرها حفظ الله مكة آمنةً مطمئنة، وأدام على وطننا عزّه وأمنه، ووفّق الأمير خالد الفيصل لما فيه خير الإنسان والمكان، تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top