تشهد أسواق مدينة بريدة بمنطقة القصيم، بدايات موسم الحبحب (البطيخ) إذ تعد واحدة من أكبر أسواقه على مستوى المملكة، وعلى مدى أشهر الموسم يتحول “سوق الحبحب” إلى وجهة زراعية واقتصادية تسهم في دعم المزارعين وتنشيط الحركة التجارية خلال الصيف؛ مما يعزز من مساهمة القطاع الزراعي في الاقتصاد المحلي، ودعم مئات المزارع المنتجة على مستوى المنطقة، خاصة مع النمو الملحوظ في حجم المعروض والمبيعات خلال السنوات الماضية.
وأوضح مدير مكتب وزارة البيئة والمياه والزراعة بمدينة بريدة المهندس بدر بن لافي الحربي، أن موسم “الحبحب” يُعد من أبرز المواسم الزراعية في منطقة القصيم، ويشهد نموًا ملحوظًا في حجم المعروض والمبيعات عامًا بعد عام، مدعومًا بجودة المنتج المحلي وزيادة الطلب عليه.
وبيَّن أن السوق يستقبل يوميًا في المتوسط نحو 40 شاحنة محملة بما بين 500 و600 حبة بحسب تفاوت أحجامها، ويتم بعد ذلك تسويقها وتصديرها إلى معظم مدن المملكة، فيما يبدأ الحراج يوميًا بعد صلاة الفجر وإلى الساعة السابعة والنصف صباحًا، لافتًا النظر إلى أن الموسم يمتد من شهر أبريل حتى نهاية شهر أكتوبر، مؤكدًا أن المملكة حققت نسبة اكتفاء ذاتي من محصول “الحبحب” بلغت (98%) بإنتاج يتجاوز (613) ألف طن سنويًا؛ مما يعكس كفاءة القطاع الزراعي ودوره في دعم الأمن الغذائي.
من جانبه أشار المزارع عبدالله السعوي إلى أن الموسم الحالي يبشر بإنتاج وفير وجودة متميزة، مع استمرار الحركة التجارية النشطة في السوق خلال الأسابيع المقبلة، مؤكدًا حرصه في كل موسم منذ سنوات على تطبيق أفضل الممارسات الزراعية الجيدة، لضمان إنتاج محصول ذي جودة عالية من حيث الحجم والطعم ونسبة الحلاوة، لافتًا إلى أن أسعار “الحبحب” تتفاوت باختلاف جودة الثمار وأحجامها، وقد أسهمت الحركة الشرائية النشطة في تحقيق عوائد مناسبة للمنتجين خاصة للبيع بالجملة داخل ساحة الحراج.
وبهدف تنظيم موسم سوق “الحبحب” يقدم فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة القصيم خدماته المستمرة داخل السوق لحماية المستهلك والإشراف على جميع المنتجات والمحاصيل وصلاحيتها وسلامتها للاستهلاك البشري، من خلال سحب العينات بشكل يومي لفحصها والكشف عليها، ومنع عرض ودخول أي منتج مجهول المصدر الزراعي، بالإضافة إلى التأكد من السجل الزراعي لمسوقي “الحبحب”، وتنفيذ جولات ميدانية مستمرة، وكذلك تقديم النصائح والإرشادات للمزارع المنتجة؛ للإسهام في رفع جودة واستدامة السوق.


