باحث يدعو للمحافظة على أشجار “اللال” النادرة في رنية

دعا الباحث في الآثار والتراث سعد بن عبدالله بن هميل بن قطنان، تزامناً مع اليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف، محافظة رنية ومكتب وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمحافظة إلى تبني مبادرة بيئية متخصصة لحماية أشجار “اللال” في وادي المياه التابع لمركز الغافة، نظراً لما تمثله من قيمة بيئية وتراثية استثنائية.

وأكد ابن قطنان أن أشجار “اللال” في وادي المياه تُعد من الأشجار النادرة والمعمرة وذات الأحجام الكبيرة، وتمثل جزءاً أصيلاً من الإرث الطبيعي والتاريخي لمحافظة رنية، الأمر الذي يجعل الحفاظ عليها وصون موائلها الطبيعية مسؤولية مشتركة تتطلب تدخلاً منظماً ومستداماً.

وأشار إلى أن إطلاق مبادرة لحماية هذه الأشجار من شأنه أن يسهم في تعزيز الاستدامة البيئية، والمحافظة على الغطاء النباتي المحلي، وحماية أحد المكونات الطبيعية الفريدة التي تزخر بها المحافظة، بما يعكس الاهتمام بالثروات البيئية الوطنية واستثمارها بوصفها رافداً مهماً للتنمية المستدامة.

وأضاف أن حماية أشجار “اللال” وتنميتها تتجاوز البعد البيئي لتجسد التزاماً وطنياً بالمحافظة على الموارد الطبيعية، وإبراز المقومات البيئية والتراثية لمحافظة رنية، فضلاً عن مواءمة الجهود المحلية مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى حماية البيئة، وتنمية الغطاء النباتي، وتعزيز استدامة النظم البيئية للأجيال القادمة.

وتُعد أشجار اللال من الأشجار البرية النادرة التي تنمو في بعض مناطق المملكة العربية السعودية، ولا سيما في الأودية والمرتفعات الغربية والجنوبية. وتمتاز بكونها أشجاراً معمّرة قادرة على التكيف مع الظروف البيئية ، وتُنتج ثماراً صغيرة تُعرف محلياً باسم “اللال”، وتشكل جزءاً من الموروث النباتي.

وتؤدي أشجار اللال دوراً بيئياً مهماً ، إذ تسهم في تثبيت التربة، والحد من التصحر، وتقليل الانجراف في مجاري الأودية، فضلاً عن توفيرها موائل طبيعية للعديد من الكائنات الفطرية والطيور، بما يدعم التنوع الحيوي ويحافظ على التوازن البيئي.

ونظراً لقيمتها البيئية والتراثية، فإن المحافظة على أشجار اللال تمثل مسؤولية وطنية تتطلب جهوداً متكاملة لضمان استدامتها للأجيال القادمة. حيث تواجه عدداً من التحديات، أبرزها الاحتطاب الجائر، والرعي المكثف، والتوسع العمراني، وضعف برامج الحماية والتأهيل البيئي، الأمر الذي يستدعي إطلاق مبادرات نوعية لحمايتها، وتأهيل مواقع انتشارها الطبيعية، وتعزيز الوعي بأهميتها البيئية والتراثية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top