استراحات تربة ترفع الأسعار 200%.. والإيجار يصل 5 آلاف ريال

شهدت أسعار الاستراحات والشاليهات في محافظة تربة ارتفاعًا ملحوظًا، بالتزامن مع ارتفاع معدلات الإشغال منذ بداية الإجازة الصيفية، واستمرار الطلب المرتفع مع موسم حفلات الزواج والخطوبة والمناسبات الاجتماعية، وسط مطالبات بوضع ضوابط تحد من الارتفاعات الكبيرة في الأسعار، وتعزز اشتراطات الأمن والسلامة.

ارتفاع الأسعار إلى 200%

وأوضح نايف الموركي، مالك استراحات ومكتب عقار، أن المناسبات الاجتماعية منذ بداية الإجازة، ولا سيما حفلات الزواج والخطوبة، أسهمت في زيادة الطلب على الاستراحات، ما دفع بعض المستثمرين إلى رفع الأسعار بنسبة تصل إلى 200% مقارنة بالأيام العادية.

وبيّن أن الحجوزات بدأت في وقت مبكر، قبل حلول الإجازة، بالتزامن مع ارتفاع الأسعار إلى مستويات وصفها بالكبيرة في بعض المواقع، حيث تجاوزت قيمة إيجار بعض الاستراحات والشاليهات 5 آلاف ريال لليوم الواحد.

عقود سنوية تستثني مواسم الذروة

وأشار الموركي إلى أن ارتفاع الأسعار خلال فترات الإجازات والمناسبات دفع بعض المستثمرين إلى إبرام عقود إيجار سنوية تتضمن استثناء الإجازات الرسمية وأيام الأعياد، للاستفادة من ارتفاع الطلب خلال تلك المواسم.

ولفت إلى أن الإقبال المتزايد على هذا القطاع شجع رجال الأعمال على الاستثمار في الاستراحات والشاليهات المعدة للإيجار اليومي، مبينًا أن عدد الاستراحات وقصور الأفراح ودور الإيواء في المحافظة تجاوز 200 منشأة.

زيادة المعروض لم تخفض الأسعار

ورغم التوسع في الاستثمار وزيادة عدد المنشآت، أكد الموركي أن ذلك لم ينعكس على أسعار الاستراحات الجيدة، في ظل استمرار ارتفاع الطلب، خصوصًا خلال الإجازات والمواسم التي تشهد كثافة في المناسبات الاجتماعية.

وأوضح أن بعض أسعار الشاليهات الصغيرة قد تتجاوز 5 آلاف ريال يوميًا خلال فترات الذروة، فيما قد تتضاعف الأسعار خلال فترتي عيد الفطر وعيد الأضحى – وتوقع أن تتجاوز مداخيل قطاع الاستراحات والشاليهات في المحافظة، خلال الفترة الممتدة حتى بداية الدراسة لعام 1448هـ، نحو 8 ملايين ريال، في ظل استمرار الإقبال وارتفاع معدلات الحجز.

مطالبات بضبط الأسعار وتعزيز السلامة

وفي المقابل، طالب فهد الحميد وسفر البقمي الجهات المعنية بالتدخل ووضع ضوابط وأنظمة تحد من الارتفاع الكبير في أسعار الاستراحات والشاليهات، بما يحقق التوازن بين حقوق المستثمرين والمستفيدين.

كما شددا على أهمية التأكد من تطبيق اشتراطات الأمن والسلامة، خصوصًا في الاستراحات التي تضم مسابح، أسوة بدور الإيواء والمنشآت السياحية الخاضعة للرقابة والإشراف، مؤكدين أن بعض الاستراحات قد تفتقر إلى الاشتراطات اللازمة للسلامة.

البلدية : الأسعار ليست من اختصاصنا

من جانبه، أكد مصدر في بلدية محافظة تربة أن الاستراحات تخضع لإشراف قسم المباني، وتلتزم بالاشتراطات المطلوبة المتعلقة بالسلامة – وأوضح المصدر أن تحديد أسعار الإيجارات ليس من اختصاص البلدية، وإنما يخضع لإشراف جهات حكومية أخرى، مؤكدًا في الوقت ذاته استمرار متابعة المنشآت الواقعة ضمن اختصاص البلدية والتأكد من التزامها بالاشتراطات المعتمدة.

معادلة العرض والطلب تفرض حضورها

ويعكس ارتفاع أسعار الاستراحات والشاليهات في تربة خلال موسم الإجازات والمناسبات الاجتماعية تأثير ارتفاع الطلب مقابل محدودية الخيارات المناسبة، رغم زيادة أعداد المنشآت خلال السنوات الأخيرة، وهو ما يفتح الباب أمام أهمية تنظيم السوق، وتعزيز الرقابة على الأسعار والسلامة، بما يحفظ حقوق المستثمرين والمستأجرين على حد سواء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top